اقتباسات – الأولى 

“ده ساعات الدنيا بتوعدنا , و نقرب منها و تبعدنا”   منير – بحر الحياه 2002

لاعوام كثيرة كانت تتبلور في ذهني فكرة استخدام الاقتباسات مما اسمع و اقرأ لأقول ما يجول بخاطري تجاه تلك الجمل الرنانة التي تداعب أرواحنا حين نسمعها , و قد استخدمت هذا الاسلوب في قصة قصيرة كتبتها بعام 2008 ولا اظنها تصلح لتلك العصر , ولكن الفكرة لا زالت قائمة , و لعلي اتمكن من استخدامها بصورة متكرره اذا سنحت لي الفرصة في ذلك ولم اتوقف عن الكتابة مرة اخرى.

اكاد لا اخفي ذلك عن من يقرأون ما أكتب , دوما ما اجد ضالتي في تنفيس ما بداخلي عن طريق الكتابه , فلست من الناس الذين يهدأون بالحكي الصوتي , الكلام المسموع و ان خرج مني لا يروي احساسي , لعلي تاثرت بذلك دوما نتيجة لضغف التواصل الصوتي لدي لضعف سمعي منذ الصغر, حتى عندما هجرت الكتابة لحين اكتشفت انني لا استطيع التكيف مع ما هو مسموع بقدر تكيفي مع الكلمة المكتوبة , طوال فترة عملي الاحترافي كان يفرض علينا وما زلنا أن نتعامل مع المحتوى المرئي و المسموع , و لكم سعدت بظهور الذكاء الاصطناعي الذي مكنني من تحويل ساعات طويلة من المحتوى المسموع لمحتوى مكتوب ارتشفه سطرا سطرا بعيناي , وبالرغم من ذلك فإني اطرب للموسيقى والغناء اثناء القراءه. 

في الفترة التي ظهر فيها الجيل الثالث للانترنت كنت مجبرا للتعامل مع المحتوى المرئي و المسموع بصورة كانت تسحقني روحيا, فبين مطرقة كراهية المحتوى الثري إعلاميا صوتا و صورة و حركة و سندان سرعة الشبكة المتذبذبة كانت نفسي تتهاوى , كانت انتاجيتي تتضاءل بصورة مثيرة للشفقة من نفسي على نفسي , غدوت غريبا في وسط المحتوى الذي أراه و لا أستطيع مجاراته ، ولكني عدت للكتابة بتلك الفصحى الركيكة لعل الدائرة تدور و اخاطب من ينشد معرفة ما يحدث في عاصرنا و هو بالنسبة له ماض ليس ببعيد او حتى ماض سحيق لو بقيت الكلمة موجوده و بقيت المعمورة عامرة بأهلها. 

وللحديث و الاقتباسات بقية اذا كتب الله لتلك الروح بقية